كتاب الفقه على المذاهب الأربعة
كتاب الطهارة
Catatan Bersuci
تعريفها
Definisinya
معنى الطهارة في اللغة : النظافة والنزاهة عن الأقذار والأوساخ ، سواء كانت حسّية ، أو معنوية ، ومن ذلك ما ورد في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي ﷺ کان إذا دخل على مريض قال : « لا بأس ، طهور إن شاء الله » ، والطهور كفطور ، المطهر من الذنوب فهو ﷺ يقول : إن المرض مطهر من الذنوب ، وهي أقذار معنوية ، ويقابل الطهارة النجاسة ، ومعناها في اللغة : كل شيء مستقذر ، حسياً كان ، أو معنوياً فيقال للآثام : نجاسة وإن كانت معنوية ، وفعلها : نجس « بفتح الجيم وضمها وكسرها » ينجس « بفتح الجيم وضمها » نجاسة ، فهو نجس . ونجس « بكسر الجيم وفتحها » ، ومن المفتوح قوله تعالى : « إنما المشركون نجس » .
Contohnya adalah sebagaimana yang diriwayatkan dalam Shahih dari Ibnu ‘Abbas raḍiyallāhu ‘anhumā, bahwa Nabi ﷺ apabila menjenguk orang sakit, beliau berkata:
"[لا بأس ، طهور إن شاء الله] (Tidak mengapa, semoga menjadi penyucian [dosa] jika Allah menghendaki).
Kata [الطهور], seperti [فطور], berarti pembersih dari dosa. Maka beliau ﷺ bersabda bahwa sakit itu adalah pembersih dari dosa-dosa, yang merupakan najis dalam bentuk maknawi (non-fisik).
Lawan dari ṭahārah adalah najāasah (النجاسة), yang secara bahasa berarti segala sesuatu yang dianggap kotor, baik secara fisik maupun maknawi. Maka perbuatan dosa disebut juga sebagai najis, meskipun bersifat maknawi.
Kata kerja dari najis adalah:
نَجُسَ (najusa) — dengan fathah, dhammah, atau kasrah pada huruf ج (jīm), yang berarti menjadi najis.
Bentuk mudhāri‘ (present tense): يَنجُسُ (yangjusu) — dengan fathah atau dhammah pada jīm.
Isim (kata benda): نجاسة (najāsah).
Orangnya disebut: نَجِس (najis) — bisa dengan kasrah atau fathah pada jīm.
Contoh dari bentuk fathah adalah firman Allah Ta‘ālā:
"إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ"
أما تعريف الطهارة والنجاسة في اصطلاح الفقهاء ، ففيه تفصيل المذاهب ( ۱ ) .
أما تعريف الحنفية قالوا : الطهارة شرعاً النظافـة عن حدث . أو خبث ، فقـولهم : النظافـة يشمل مـا إذا نظفها الشخص ، أو نظفت وحدها ، بأن سقط عليها ماء فأزالها ، وقولهم : عن حدث يشمـل الحدث الأصغر ، وهو ما ينافي الوضوء من ريح ونحوه ، والحـذث الأكبر ، وهـو الجنابـة الموجبـة للغسل ، وقـد عرفوا الحدث بأنه وصف شرعي يحل ببعض الأعضاء . أو بالبدن كله فيزيل الطهارة ، ويقال له : نجاسة حكميـة ، بمعنى أن الشارع حكم بكـون الحدث نجاسة تمنع من الصلاة ، كمـا تمنع منهـا النجاسـة المحشة ، أما الخبث فمعناه في الشرع العين المستقذرة التي أمر الشارع بنظافتها .
وبهـذا تعلم أن النجاسة تقابـل الطهـارة ، وأنها عبـارة عن مجموع أمـرين : الحدث . والخبث ، ولكن اللغة تطلقها على كل مستقذر ، سواء كـان حسياً ، كـالدم . والبـول . والعذرة . ونحوها ، أو كـان معنوياً ، كالذنوب ، أما الفقهاء فقد خصوا الحدث بالأمور المعنوية ، وهـو الوصف الشرعي الذي حكم الشارع بأنه حل في البدن كله عند الجنـابة أو في أعضـاء الوضـوء عند وجـود ناقض الوضوء من ريـح ونحوه ، وخصوا الخبث بالأمور العينية المستقذرة شرعاً ، كالدم . . . الخ .
ولعل قائلا يقول : إن هذا التعريف يخرج الوضوء على الوضوء بنية القربة إلى الله ، فإن الوضـوء الثاني لم يزل حدثاً ولم يرفع خبثاً ، مع كونه طهارة ، والجواب : أن الوضوء على الوضوء بنيـة القربى وإن لم يزل حدثاً ، ولكنه يزيل الذنوب الصغائر ، وهي أقذار معنوية ، وقد عرفت أن اللغة تطلق الخبث على الأمور المعنوية ، والفقهاء وإن كانوا يخصون الخبث بالأمـور الحسية .
ولكنهم يقولون : إن إزالـة الأمور المعنوية يقال لها : طهارة ، فالوضوء على الوضوء طهارة بهذا المعنى ، وههنا إيراد معروف ، وهـو أنه لا معنى لعـد الريح ، أو المباشرة الفاحشة بـدون إنزال مثلا من نواقض الوضوء ، ولا معنى لكـون المني يوجب الغسل .
أما الأول : فلأن الريح ونـحـوه ليس بنجاسـة محسة .
أمـا الثاني : فلأن المني طاهر ، وعلى فرض أنه نجس فلم تكن نجاسته أكثر من نجاسة البول . أو الغائط ، فالمعقـول أن تكون الطهارة منه مقصورة على غسل محله فقط .
الجواب : أن قـائـل هـذا الكلام غـافل عن معنى العبـادة ، وغـافل عن معنى أمـارات العبادة ، لأن الغرض من العبـادة إنمـا هـو الخضـوع بـالقلب والجـوارح الله عز وجل على الوجه الذي يرسمه هو ، فلا يصح لأحد أن يخرج عن الحد الذي يحـده الله لعبادته ، ولا مصلحة للمخلوق في مناقشة أمارات العبـادة ورسومهـا إلا بمقدار مـا يمسه من نصب وإعيـاء ، فإن لـه الحق في طلب تكليفـه بما يـطيق ، أما مـا عدا ذلـك من كيفيات ورسـوم فإنهـا يجب أن تناط بـالمعبود وحده ، وهذه مسألة واضحة لا خفاء فيها ، حتى فيما جرت به العـادة من تعظيم الناس بعضهم بعضاً ، فإن الملوك لا يسألـون عن سبب الرسـوم التي يقابلون بهـا الناس ، مـا دامت غيـر شـاقـة .
فمتى قـال الشارع : لا تصلوا وأنتم محدثون حدثاً أصغـر أو أكبر ، فإنه يجب علينا أن نمتثـل بدون أن نقـول له : لماذا ؟ وإلا فيصح أن نقـول له : لماذا نصلي ؟ إذ لا فرق ، فإن كلا منهما عبادة له ، جعلها أمـارة من أمارات الخضوع إنما الذي يصح أن نقوله : وإذا لم نقدر على الوضـوء أو الغسـل أو الصلاة ، فماذا نفعل ؟ .
ولذا شرع لنا التيمم . والصلاة من قعود واضطجاع ونحو ذلك ممـا نقدر عليـه ، فالـذي من حقنا هـو الذي نسأل عنه ونناقش فيه ، والـذي يختص بالإلـه وحده نؤديـه بـدون منـاقشـة ، وهـذا بخلاف المعاملات . أو الأحوال الشخصية ، فإنها متعلقة بحياتنا ، فلنا الحق أن نعرف حكمة كل قضية ونناقش في كل جزئية .
هذا هو الـرأي المعقول ، على أن بعض المفكرين من علماء المسلمين قـال : إن كل قضيـة من قضايا الشريعة لها حكمة معقولة وسـر واضح ، عـرفه من عـرفه وخفي على من خفي عليـه ، لا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات .
وقد أجاب عن الأول بأن الريح مستقذر حساً بدون نزاع ، وهو وإن لم يكن مرئياً بحاسة البصـر فهو مدرك بحاسة الشم ، وهو قبل أن يخرج مر على النجاسة الحسية .
على أن الذي يقـول : إن الريح لا ينقض وإن البول أو الغائط بوجبان غسل محلهما فقط .
يلزمه أن يقول : إن الإنسان لا يلزمه أن يتوضأ في حياته إلا مرة واحدة ، فإن النوم ليس بنجاسة ، والريح ليس بنجاسة ، والبول والغائط نجـاسة محليـة فقط ، ولا يخفى أن هذا الكلام فاسد لا قيمة له ، لأن الواقع أن الله قد شرع الوضوء لمنافع كثيـرة : منها ما هو محسّ مشاهد من تنظيف الأعضاء الظاهرة المعرضة للأقذار خصوصاً الفم والأنف .
ومنهـا ما هـو معنوي : وهر الامتثال والخضوع لله عز وجل فيشعـر المرء بعـظمة خـالقه دائماً ، فينتهي عن ا والمنكر ، وذلك خير له في الدنيا والآخرة ، فإذا كان الوضوء لا ينتقض فقد ضـاعت مشروعيتـه وضاعت الفحشاء فائدته .